السيد الخميني

404

أنوار الهداية

عد لاعبا بأمر مولاه ، وتكون هذه الكيفية سخرية بالمولى مع إمكان السؤال ورفع الاشتباه . والجواب أولا : أن استنتاج النتيجة الكلية من الأمثلة الجزئية مما لا يجوز ، فالمدعي هي عبثية مطلق التكرار ، وهي لا تثبت بهذا المثال ، بل لابد من قيام دليل على كون مطلق التكرار عبثا ولعبا ، وهو مفقود . وثانيا : أنه لو فرض كون العبد بصدد السخرية بالمولى وإهانته ، ولم يكن الباعث له للجمع بين المحتملات احتمال أمر المولى ، بل له بواعث اخر مثل اللعب والعبث والسخرية فهو خارج عن محط النزاع ، ولا إشكال في استحقاقه للعقوبة لأجله ، بل لو أتى بالمعلوم بالتفصيل كذلك يستحق العقوبة عليه . وأما لو فرض كونه بصدد إطاعة المولى ، ويكون الباعث له نحو المحتملات هو العلم الإجمالي بمطلوب المولى ، فحينئذ إن كان في التكرار غرض عقلائي فلا إشكال فيه ، ولو فرض عدمه وكونه لاعبا في كيفية إطاعته - وإن كان الإتيان بأصل المأمور به لأجل إطاعة المولى - فلا يضر بعباديته ، فإنه من قبيل الضمائم المباحة ، ولا تخلو عبادة من ضمائم هي الخصوصيات الفردية الغير الدخيلة في العبادية ، فإن الأوامر إنما تعلقت بالطبائع وخصوصيات الأفراد خارجة عن حريمها . ولو كانت الخصوصيات الخارجة مضرة بالخلوص لزم عدم صحة جميع العبادات ، لعدم إمكان خلوها منها ، فتلك الخصوصيات الغير الدخيلة إذا